مقالات - صور -دردشة - ومواضيع متنوعة في كل المجالات

ما يحدث ونحن نيام؟؟؟

كتبهاليلى شيبوب ، في 14 يناير 2009 الساعة: 13:03 م

ليلة أمس لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي. ولا أعتقد أنها ستمحى من ذاكرة أغلب متساكني العاصمة اللذين استفاقوا أواخر الليل من سباتtirsهم مذعورين. كنت أحد اللذين انهارت أعصابهم خوفا. والسبب…عاصفة.. رعد وبرق وأمطار كثيفة…

 ربما اعتقد كل شخص أن الصاعقة تدك بيته لا محالة… فمنا من ارتعدت فرائصه خوفا ومنا من أغمي عليه ومنا من شد الغطاء بكل قوة اليه ومنا من التصق بزاوية غرفته في أبعد نقطة على النافذة.. منا من صرخ لا إراديا ومنا من جاهد ليكبت صرخته ومنا من انهمرت عيونه بالبكاء. منا من تظاهر بالقوة فقط ليثبت لمن معه أنه قوي والله أعلم بخفايا الصدور.. ومنا من تذكر فجأة أن بالبيت كتاب قرآن وأن الله هو المسير الوحيد لهذا العالم… ومنا من بسط يديه للدعاء… هذا في ما يتعلق بمن كانوا في بيوتهم أثناء العاصفة أما من كانوا خارجا فحدث ولا حرج…  والسبب دائما.. فقط عاصفة.. رعد وبرق وأمطار كثيفة

وأنا في ذروة الخوف احتقرت ضعفي وتمنيت من أعماقي أن تغطي هذه العاصفة كل تراب العالم العربي.. تمنيت لو يصيبهم بعض ذاك الشعور بأن انفجارا ما سيحدث في أية لحظة، في أي مكان، لأي شخص.. تمنيت لو تهزهم الصاعقة فيتركون مضاجعهم ولو لحين.. ويحملهم خوفهم لغزة ولو لحين..  gaza

احتقرت نفسي واحتقرت العالم من حولي واحتقرت هؤلاء اللذين يغطون في سباتهم وكأن شيئا لم يكن…

احترقت نفسي… وغزة تحترق تحت رعد العدو وبرقه وصواعقه التي لا تنتهي.. صواعقه التي لا ترحم أحدا ولا تستثني بيتا.. صواعقه التي تدمر الأخضر واليابس والأحياء وحتى الأموات… صواعقه التي تقتلنا وتقتلهم في اليوم آلاف المرات…

مالي إلا أن أنحني لك إجلالا وإكبارا يا غزة العظيمة…

فكيف يمكن أن تتحملي كل هذا العذاب! ! ! ! !..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مجتمع, تونس, غزة, فلسطين | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “ما يحدث ونحن نيام؟؟؟”

  1. سلامتك من البرد والعصف والمطر

  2. بل سلامة غزة من القصف والموت والدمار…
    شكرا على كل حال

  3. متنا ……

    ولازالت غزة بحجارتها ….

    تقارع طغيان حديد

    صامده ….

    صابرة ….

    تحارب بأنفاس الله وسيف وليد ..

    ودعت ليلة أمس ….

    ألف شهيد….

    فكم على المحراب ستنزف ياوريد…؟؟

    ……

    نخوة اقلامكم رصاص يا شرفاء الامة ……

    دجلة …..

  4. اللطف عليك يا ليلى …

    ان شاء الله هاذاك حد الباس…

    غزة لها رب يحميها ………………………………….

    فقط ملاحظة في آخر فقرة كتبت “احترقت” هل تقصدين احتقرت ؟

  5. بل احترقت… وهل أكثر من هذا الاحتراق احتراقا

  6. حتى ولو احترقت عزة يا ليلى فهي صامدة في وجه الفسفور .. قد تفقد البعض من ابنائها ولكنها انتصرت .. انتصرت على الظلم والطغيان قاوم ابنائها ببسالة وكان الله معهم ونصرهم .. العدو انهزم ولكنه كعادته لا يبوح بهزيمته .. الحال الأن واضح وجلي .. العدو توقف عن الحرب وسحب جنده وخرداوته ليس طوعا بل من قوة المقاومة وعزيمة الرجال .. وستثبت لنا الأيام صدق مانقول .. دمتي ودام قلمك الحر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر