الإدارة العمومية : تطوووووووووووووووووووور….!!!
كتبهاليلى شيبوب ، في 4 فبراير 2009 الساعة: 12:47 م
تتعدد البرامج الرسمية لإصلاح حال الإدارة التونسية… هذا ما يبدو لنا على الأقل عندما نقرأ الصحف ونتابع البرامج الإذاعية والتلفزيونية ونستمع لخطاب مسؤول موقر يتحدث عن التحديث والحداثة والتكنولوجيات الحديثة والإدارة الحديثة والتكنولوجيا لتطوير الإدارة والإدارة في خدمة المواطن وضرورة تسريع الخدمات وووووو………..
نستمع ونقرأ ونتابع.. نصدق ونسعد.. طبعا نصدق وهل يمكن لمسؤول له من الشهائد العلمية ما تيسر أن يبالغ في موضوع ذا أهمية كهذا؟… طبعا لا… وهل يمكن لوسائل إعلامنا ان تمرر ما قد يخدع المواطن او يستبلهه؟… طبعا لا…
نلقي نظرة أخيرة على صورة المسؤول الكبيرة في أعلى الصفحة ثم نطوي الصحيفة ونضعها بين الأوراق التي يجب أن نصادق عليها أو أن نمضيها في مكتب ما في إدارة ما ونمضي لقضاء شؤوننا يحدونا الأمل والتفاؤل بعصر إداري جديد… ننظر للساعة تارة وللأوراق تارة. لا شك اننا لن نحتاج من هنا فصاعدا للاستئذان تلو الاستئذان من مديرنا في العمل لإعداد وثيقة واحدة.. ربما تكفينا ساعة أو ساعتان في أقصى تقدير لقضاء كل شؤوننا الادارية…
ندخل الإدارة فيستقبلنا رجل قصير القامة عريض المنكبين بنظرة باردة لا توحي بالراحة والأمان.. غالبا ما تتشابه الوجوه في مداخل إداراتنا العمومية و تتكرر الصورة ذاتها ويتكرر السؤال ذاته : تفضل خويا بشكون حاجتك ؟
…لكن لما يصرون على ذكر الأسماء نحن لا نعرف أحدا ولا نحتاج أحدا نحن فقط نريد خدمة إدارية !! .
بالتأكيد لو نذكر اسم موظف ينتمي لهذه الإدارة فسيبتسم لنا السيد ويستقبلنا وربما يصطحبنا حتى منتصف المسافة الفاصلة بين المدخل والمكتب.. لكننا لا نفعل فنحن لا نعرف أحدا هنا.. يحاول هذا المستقبل إشعارنا بالغربة والضياع وكأننا أطفال تائهون. يطلب منا الانتظار ويحاول إشعارنا أنه يتفضل علينا بالمساعدة وهو يبحث لنا عن شخص ما في الإدارة يمكنه مساعدتنا. نكون محظوظين لو مررنا بمكتب واحد ونكون محظوظين لو قام أول موظف نقابله بقضاء حاجتنا. من الصعب حصول ذلك لأسباب خارج عن نطاق الإدارة والتكنولوجيا والحداثة وخارج عن نطاق المسؤول الموقر الذي نصر على تأبط صورته منذ الصباح مع بقية أوراقنا الشخصية…
يقول لنا الأول إن الأمر ليس من اختصاصه ويقول لنا الثاني انه مستعجل ويجب أن يخرج على الفور للالتحاق بدورة تكوينية لتأهيل الإداريين ويقول لنا الثالث انه لم يفهم بالضبط ما المطلوب وأنه يجب أن نعود في الغد لمقابلة زميله الغائب. يجب في كل الحالات ان نتحلى بالصبر فلن ينفع الغضب خاصة ان عبرنا عنه لأننا لو فعلنا قد نخسر ود الموظفين وتتعقد الإجراءات أكثر فأكثر. ومع كل هذا يجب أن لا نفكر أبدا في مقابلة المدير.. انه غير موجود…
نخرج وما معنا سوى الكثير من الاستياء والغضب وبين أيدينا أوراق ملف لم يكتمل… نلقي الصحيفة في أول حاوية تعترضنا ونتوجه مسرعين الى العمل ونحن نفكر في أفضل طريقة للاعتذار بعد كل هذا التأخير…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مجتمع, تونس | السمات:الادارة، تونس، مجتمع
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 5th, 2009 at 5 مارس 2009 12:04 م
قرأت ادراجك مزيج من الاستمتاع والمرارة !
فالبيروقراطية والروتين الممل المهين لكرامة المواطن , فى بلدك الكريم ..هو هو….كما فى بلدى مصر .
ولقد أصبح عندى يقين أن السئولين فى أوطاننا (يتشرنقون) خلف مكاتبهم المكيّفة الهواء , وخلف زجاج سياراتهم الفارهة الداكن ,وخلف أسوار قصورهم أو منازلهم الحصينة , خوفا من (ميكروب) اسمه : المواطن !!!
فمقابلة عمرو دياب أسهل من مقابلة أى وزير فى مصر …أو حتى أى مسئول فى منصب رفيع المستوى !!
كأن هؤلاء ..بمجرد الوصل الى مربع (الثراء) و (السلطة) يفعلون كل ما فى وسعهم للانفصال عن (عامة ) الشعب ..الهمج ,الرعاع,الحاقدون ,الحاسدون,الفاشلون !!!
ولكل (حشرة) من هؤلاء
أقول له :
قارن نفسك بأشرف الخلق ..محمد صلى الله عليه وسلم ..وهو من هو ..وكيف كان يقابل المسلمين كبيرهم وصغيرهم …رجالهم ونساءهم …كل القبائل…كل طوائف الناس ..على اختلاف ألوانهم وألسنتهم ودياناتهم .
صلوات خمس …يرون النبى ويراهم .
موسم حج يتقابل فيه السملمون من شتى بقاع الأرض يتباحثون ويتعارفون ويناقشون شئون دينهم ودنياهم .
أين هؤلاء ..أصحاب العلم الباهت …والمعرفة الميتة ..والروح الخاملة ..والعقول البليدة …من هدى النبى (صلى الله عليه وسلم )
أين هم ….منه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
…………..
كل التحية .
مارس 9th, 2009 at 9 مارس 2009 4:58 م
اللهم صلي على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الكرام
ذكرى المولد النبوي
اعاده الله عليك وعلى اسرتك الغالية
بكل خير وعافية