إذا مررت صدفة في نهاية العام الدراسي أمام معهد ما، في شارع ما، في حي ما من مدينة تونس ووجدت أمامك سجادا أبيض من الورق بعضه ملون يغطي الأرضية وحركية غير عادية في المكان، فلا تعتقد أنها طقوس استثنائية للترحيب بمن يمر من هنا. بل هو سلوكا يتبعه بعض التلاميذ لإعلان نهاية السنة الدراسية وبداية العطلة الصيفية.
هي في الحقيقة طقوس استثنائية لا ننكر هذا، لكنها توشك لتكررها أن تصبح عادية، فظاهرة تمزيق الأدوات المدرسية ورميها في الشارع كل نهاية سنة دراسية لا يخلو منها معهد تقريبا وكأنها أصبحت عدوى تتسرب بين التلاميذ لتشمل كل المعاهد.
بل وأحيانا تتعدى الفوضى ذلك لتتحول إلى لعبة بيض حيث يتراشق التلاميذ بالبيض داخل المعاهد وخارجها و ربما طالت بيضة منها أحد الأساتذة أو أحد المارة.. صدفة أو عمدا.. لا يهم.. فالنتيجة واحدة، المهم أن "البيضة كسرت والعام الدراسي أيضا"…
وإذا سألت أحد التلاميذ "لماذا يفعل ذلك ؟" ولم يجب، فلا تنتظر كثيرا لأنه غالبا ما لا يحمل إجابة مقنعة.. أما إذا ألححت على السؤال واضعا مفكرتك على رأسك في محاولة لحمايته من ح













